Saturday, February 17, 2007

شيكاجو

اخيرا....وبعد ما تقريبا كنت نسيت القراءة من شهر 11 السنة اللي فاتت....رجعت اقرا تاني...ولأني كان عندي حاجة كده زي العطش للقراءة لقيت نفسي مسكت القصة الجديدة بتاعة علاء الأسواني وقريتها كلها مرة واحد وما أخدتشي في إيدي غير 4 ساعات ماحسيتش فيهم بأي نوع من الزهق ....باستثناء النداء المتكرر لماما...ماتقفل النور وتنام بقى وأنا رد نفس الرد ...يا ماما بكره أجازة....الشهادة لله ماما ما نامتش إلا بعد ما أنا نمت
المهم إن أنا دايما بحب احكي فهحكيلكوا الرواية
الرواية نفسها اللي تشبه إلى حد كبير جدا عمارة يعقوبيان في طريقة السرد .....أكتر من شخصية رئيسية كل واحدة ليها حكاية بيتقاطعوا مع بعض لأن في حاجة واحدة بتجمعهم اللي هي كانت العمارة في الرواية اللي فاتت المرة دي الحاجة المشتركة هي مدينة شيكاجو الأمريكية ...الحكاية بتدور ببساطة حول اربعة طلاب مصريين يذهبوا إلى أمريكا لنيل درجات علمية من كلية الطب جامعو الينوي اللي هي أكبر كلية طب في العالم .وبجانب الطلاب الأربع هناك أربع شخصيات أخرى رئيسية وهم أستاذين مصريين في نفس القسم وطبيب من أقباط المهجر و أستاذ أمريكي في نفس القسم. فما هي حكايتهم ؟
أولهم أحمد دنانة معيد في كلية طب القاهرة ...منوفي..أمنجي...ليس عالما وإنما تعين بضغط من أمن الدولة مشترك في الحزب الحاكم وهو من كبار المافقين يسافر ليكون عينا للأمن على الطلاب هناك ويعين رئيسا لطلاب المنح هناك..مهمته أن يخدمهم وهو في الحقيقة يمتهنهم ويذلهم ففي يده أن يرسل تقرير عن أي منهم إلى المخابرات يقطع منحته ويعيده إلى مصر....... وهو في الوقت نفسه يتحين الفرص ليعلة في الحزب ولم لا يكون وزيرا ومن هنا ينشإ صداقات مع أفراد القنصلية ويتزوج من ابنة تاجر كبير ليجمع بين المال والنفوذ وتأتية الفرصة الذهبية حين يأتي الرئيس لشيكاجو
ثانيهم ناجي عبد الصمد الثورجي الاشتراكي المدمن للنبيذ الذي فقد تعيينه المستحق في كلية الطب بسبب سقوطه في كشف الهيئة بتاعة المعيدين بسبب تقارير ناس طيبة زي أحمد دنانة يسافر دون منح من الكلية إنما بمنحة من الكلية الأمريكية لتفوقه رغم أنه مسافر بالأساس لا للعلم ولكن لتكون درجته ورقة تثبت حقة في قضيتة التي رفعها على الجامعة لتعيينه وهناك تتربص به عيون المخابرات باعتباره شخص مثير للمشاكل خاصة وهو يحضر لبيان يلقية أما الرئيس في زيارته للتنديد يه ومطالبته بالتنحي
الثالث هو طارق حسيب....الحريت الذي لا يفكر سوى في المذاكرة ووقت الفراغ يقضيه بين المصارعة والبسبوسة والسيديهات نابغة ولكنه غريب الطوار انطوائي سافر ليثبت لأبيه انه عرف يربي.معتز بنفسه جدا ويظن انه ماجابتوش ولاده.....مالوش في السياسة ولاوجع القلب كل ما يفكر فيه هو نفسه فقط حتي يجد نفسه متورط في علاقة عاطفيه هدفه منها الأخذ فقط ولكن الأمور تسير بغير ما يريد
الرابعة هي شيماء محمدي المعيدة المجتهدة المتدينة التي تربت على الأخلاق والتدين في بلدتها الريفية ولكنها شيئا فشيئا أخذت تذبل فالعريس لا يوجد وفقط أولئك المتبرجات يحصلن على الحب والعرسان أما هي فأخلاقها لم تفدها سوي في سمعة براقة....تسافر رغم اعتراض أهلها لكي تنسى همومها وتحاول أن تبدأ من جديد بعيد عن أحزان العريس الغائب الذي تجده هناك و تقيدله صوابعها العشرة شمع عشان يتجوزها وهو مش سائل
أما الأساتذة فهم محمد صلاح استاذ الطب الذي هاجر من مصر قبل حرب اكتوبر ليأسة من تحسن الأوضاع هناك فقرر أن يعيش الحلم الأمريكي فتزوج أمركية وتجنس ولكنه يجد نفسه يشعر بالوحدة وعدم النتماء للبلد الجديد ويسعى لأي شئ من ريحة مصر يذكره بحبيبتة الثورية التي تركها لتعتقل وهرب هو إلى أمريكا وحتى يثبت لنفسه انه مش جبان يقرر قراءة البيان المحظور
و رأفت الذي أممت الثورة ممتكات ابيه الباشا فقرر أن يتنازل عن بلده وسافر وتجنس ولكنه يكره مصر وكل ما فيها بل ويكره المصريين جميعا فقد اعتبر نفسه منذ سافر أمريكيا في كل شئ حتى بنته رباها على التقاليد الأمريكية حتى صار لها بوي فرند وعادي خالص بل وهو لا يستخدم العربية إطلاقا حتى مع العرب حين يحدثهم ولكن ابنته تدخل عالم المراهقين الأمريكيين فتدمن فيشعر للمرة الأولي بعدم حبه لأمريكا وكرهه للحياة هناك
والطبيب القبطي كرم دوس الذي كان على وشك نيل الدكتوراه من مصر ولكن استاذه كان يفشله لأنه يظن أن مثل هذا القبطي لا أمان له في الجراحات الدقيقة للمسلمين!!!!! فيسافر وقد تحول هذا الموقف إلى احساس بالضطهاد الديني مما يبعثه على التفوق في أمريكا ليثبت للجميع أن مصر هي التي خسرته حتى يصير من أشهر الأطباء رغم أنه يعاني هناك من نظرة الأمريكان له كعربي ملون يعني مواطن درجة تانية فيشعر أن الأمرين سيان ولكنه رغم ذلك لا يلقى أي ترحيب بأي عودة يتمناها لمصر فيصير من أقباط المهجر المتربصين بالحكومة المصرية ويساعد ناجي
و الأخير هو دكتور جراهام الذي يمثل مشاكل أمريكا نفسها فهو من جيل فيتنام الذي ثار من أجل اسقاط الرأس مالية المتسلطة في أمريكا ولكن رفاقه سقطوا واحدا تلو الأخر حتى صارت تلك السياسات الأمريكية تحاصرة من كل اتجاه حتى حياته الشخصية مع عشيقته
التفاصيلوالأحداث كتيرة فاقروا انتوا الرواية بقى
بس أنا لي كام تعليق كده
أولا طول القصة تلاقي في فكرة أساسية الراجل عايز يقولها وهي إن في مصر كل التدين ده مصطنع لدرجة إن
الست زينب خطيبة دكتور صلاح بتكلموا تقولوا تصور إن الفكر الأصولي وصل لنا لدرجة إن أنا الوحيدة اللي مش محجبة في المكان اللي بشتغل فيه - كما لو كان الحجاب يدل على التخلف-في نفس الوقت الذي لا يرى الكاتب أي مشكلة إن سي ناجي يسكر طول اليوم ويدخل في علاقة عاطفية غير بريئة خالص مع واحدة يهودية-وكأن ده العادي واللي مفروض يحصل وبلاش كلاكيع
ثانيا أنا مافخمتش هو عايز يقول ايه من ورا حكاية شيماء وطارق هل قصده إن الأفكار القديمة زي العفة بقت موضة قديمة وإن كان مفروض انهم يعيشوا مع بعض من الأول قصة حب من غير القيود اللي كانوا حطينها على نفسهم .....اللي نفسي اعرفه بجد ايه المغزي من وجود طارق في غرفة العمليات مع شيماء هل هيصلح غاطته وللا
هو عايز يفهمنا إن مفيش غلطة أصلا وللا ايه بالضبط
ثالثا أنا معجب جدا بالجرأة في الحته بتاعة الريس انه هاجمه شخصيا لأنها جت منطقية وواقعية جدا جدا
رابعا برغم النهاية المأساوية لمعظم القصص زي عمارة يعقوبيان إلا إني شخصية ماقدرتش اتعاطف مع بوهيمية
د.جراهام فماصعبش عليا خالص اللي صعب عليا بجد د صلاح ود رأفت لأن دول مثال لملايين في مصر وفعلا هي دي النهاية المنطقية ليهم.....وعجبني جدا تصرف مراة احمد أخر القصة ولة إن ده ما أثرش فيه
أخيرا رغم جمال قصة إلا إن كمية الإباحية والألفاظ الجنسية كتير بزياده وبعدين مش تلميح لا دا كده خبط لزق أكنه عايز يزود للناس الثقافة الجنسية يعني في عمارة يعقوبيان قعد يسهب في ألفاظ الشواذ و كروديا ومش كروديا والمرة دي كان في جزء مالوش لزمة إنه يبقى بكل التفاصيل دي عن الفيبراتور والجي سبوت والكلام ده.......برضة الحياء مطلوب

1 Comments:

At 2:45 PM, Blogger إيمــــان ســعد said...

عامر ابقى هاتى القصة ده

و زور مدونتي فى اخر بوست

و يا ريت تتفاعل

تحياتي

 

Post a Comment

<< Home